طفلك ولغة الإشارة

''
قوانين المنتدى
''
صورة العضو الشخصية
محمد نبيل كاظم
Site Admin
مشاركات: 603
اشترك في: الأربعاء فبراير 06, 2008 10:54 am
اتصال:

طفلك ولغة الإشارة

مشاركةبواسطة محمد نبيل كاظم » الاثنين يوليو 20, 2009 5:42 pm

طفلك ولغة الإشارة!
إنها الساعة الرابعة فجراً، طفلك الذي لم يتجاوز الأشهر يبكي بكاءً متواصلاً وشديداً، تشعرين بالقلق والحيرة فأنت لا تعرفين ماذا يريد،يحاول التعبير بأصوات مختلفة ،وتتمنين حينها لو تتوصلين لفهم الذي يريده بأي طريقة.
موقف آخر ..الطفلة"ماري" ذات العشرة أشهر تبكي ليلاً، تنهض أمها بهدوء وتسألها عما تريده، تشير ماري بكلتا يديها وكأنها تحتضن شيئاً "إشارة تعني لعبتها القطنية" تعطيها الأم لعبتها، تحضن ماري اللعبة وسرعان ما تعود للنوم بهدوء!
قارني بين الموقفين، هل الموقف الثاني واقعي؟
نعم، إنها لغة إشارة الرضّع
إن مجموعة من الباحثين والمهتمين في هذا المجال في أمريكا يدعون إلى ما يسمى بلغة إشارة الأطفال، وتم فعلا انتشارها انتشاراً مذهلا و تطبيقها وتدريب الأمهات والمربيات عليها ومن ثم نقلها إلى أطفالهنّ. كانت النتائج باهرة و مؤثرة في جميع مراحل عمر الطفل. إننا نحن كأمهات مستقبل يهمنا ما يطور أبناءنا وأجيال مستقبلنا.
ما هي "لغة إشارة الرضّع"؟
هي عبارة عن استخدام الرضيع أو الطفل ليديه وأصابعه للتعبير عن أفكار وإحساسات ومفاهيم التي يحتاجها الطفل للتواصل. مثل: "حليب-جوع-عطش-ألم".
وهذه اللغة تعتمد على لغة الإشارة الأمريكية
وأقصد هنا الطفل أو الرضيع الطبيعي حيث لا يقتصر تطبيقها على الصم أو البكم فقط ولا يعلمها أخصائيوا النطق والسمع فقط بل هي طريقة حديثة لتطوير مهارات الطفل العادي.
الهدف من لغة إشارة الرضّع:
عملية النطق ليست بالبساطة التي نتخيلها فهي تحتاج إلى إجراءات معقدة للغاية مثل وضع اللسان وتشكيل الشفاه وحالة الأنف وتنظيم مرور الهواء والسيطرة على الأحبال الصوتية وتنظيم التنفس و...الخ.فالطفل في سنته الأولى لم تطور قدراته لتقوم بكل هذا فكانت لغة الإشارة باستخدام الأيدي طريقة سهلة لتوثيق التواصل المريح مع الأطفال.
فوائد لغة إشارة الرضّع:
تطور وتعزز المهارات اللغوية، حيث:
يكون كلامه في عمر مبكر مقارنة بمن لم يتعلم لغة الإشارة .
في أمريكا قامت ليندا أكريدولو بعمل دراسة لتطور اللغة اللفظية عند الأطفال حتى ترد على نقاد طريقة لغة الإشارة للرضع، الذين قالوا بأنها تؤدي لتأخر اللغة الكلامية عند الأطفال، ونجحت ليندا في إثبات النمو اللفظي المبكر للأطفال المستخدمين للغة الإشارة.
و تزيد من مهارات القراءة والكتابة في وقت مبكر.
تمكنهم من توصيل حاجاتهم ومشاعرهم بنجاح فتزيل الشعور بالإحباط الذي يتلازم مع هذا السن كونهم لا يستطيعون التعبير عما أنفسهم بصورة واضحة فقد يلجؤون للصراخ وتعتريهم نوبات غضب بسبب ذلك.ويجب عدم الاستهانة بهذه النقطة لأن شعور الإحباط الذي يشعرون به هو نفسه الإحباط الذي يصيب الكبار وكلنا يعي أثره السلبي الكبير.
إتقان هذه الإشارات تشعر الطفل بالإنجاز والارتياح.
تزيد معدل الذكاء.
تنشط النمو العاطفي السليم .
تنمي القدرة الإبداعية، حيث لو استمر في تعلمها ستصبح مهارة ولغة ثانية اكتسبها يستفيد منها في حياته المستقبلية.قد يبدع أيضا في اختيار إشارات من عنده لتعبير عن شي معين في نفسه وهذا يدل على تطور نموه الإدراكي.
تمكننا من فهم مشاعره التي هي الأهم في هذا السن الحساس.
تطور الشخصية، حيث بإمكانه طلب الحليب بدل العصير أو اختيار ألوان ملابسه وأغراضه عن طريق إشارات سهلة بدل من الكلام الثقيل عليه.
قد يعتبرها الطفل لعبة مسلية تشعره بالمرح وتزيد من حماسه وإقباله لتعلم المزيد وتطبيقها بسرعة مع والدته أو معلمته التي يجب أن تنهج نهج التعليم الممتع لهذه اللغة.
تظهر أهميتها الكبرى عند الأطفال الذي يعانون من تأخر النطق أو الأطفال ضعاف السمع، أو حتى مع الأطفال الذي يعانون من مشاكل عاطفية .
ما هي فكرتها؟
البداية:
- يعد أفضل وقت للبدأ بتدريب الطفل من 6-9 أشهر.
-ونستدل على استعداد الطفل للتلقي حين نلاحظ استخدامه لحركات اليدين البسيطة لتوصيل فكرة ما، مثل: استخدام كفه لقول مرحبا أو مع السلامة أو هزّ الرأس بنعم أو لا.
- هناك فروقات فردية فمن الجيد بدء تدريب الطفل من عمر 2-3 أشهر إذا لوحظ تقدمه الفكري .
- إذا استمر التدريب بشكل منتظم من الشهر السادس للطفل فربما سيكون قادرا على استخدام الإشارات بنفسه عندما يبلغ شهره الثامن.
لمحة عن طريقتها:
- استخدمي الإشارة المطلوبة مع النشاط الذي يدل عليها، مثل إشارة كلمة "الحليب": في كل مرة تعطي الطفل زجاجة الحليب مثلي إشارة كلمة "الحليب" مع نطق الكلمة بصوت عال. فيربط الطفل لغة الإشارة والمهارات الكلامية.
- كوني صبورة: ربما يحتاج الطفل إلى عدة أسابيع حتى يتقن الإشارة الأولى، لذلك كلما كان تواصلك مع طفلك مبكرا كلما كان استخدامه للغة مبكرا .
-احرصي على جذب انتباهه:حيث التواصل البصري مهم جدا ولا تبدئي بالإشارة إلى بعد عدة ثواني من جذب انتباهه للحصول على تركيزه كاملا.
- كوني معبرة: عن طريق استخدام نبرات الصوت وتعابير الوجه أثناء تمثيل الإشارة.
- احرصي على الطريقة المتسقة: يعني طبقي الإشارة نفسها في نفس الوضع وعلى نفس الجسم .
-لا تجعلي التطبيق في مكان واحد فقط كالبيت مثلا بل في كل مكان تتواجدون فيه ليتعلم التعبير عن احتياجاته المختلفة.
-يمكنك شراء مجلات أو كتب أو أقراص صلبة تعليمية تهتم بلغة إشارة الرضع لطفلك أو لك أنت أيض
منقول/الأسرة السعيدة

العودة إلى “الطفل الرضيع”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron