ماذا يريد هؤلاء ؟ ومن يخدمون؟!

''
قوانين المنتدى
''
صورة العضو الشخصية
محمد نبيل كاظم
Site Admin
مشاركات: 567
اشترك في: الأربعاء فبراير 06, 2008 10:54 am
اتصال:

ماذا يريد هؤلاء ؟ ومن يخدمون؟!

مشاركةبواسطة محمد نبيل كاظم » الأحد فبراير 21, 2010 10:07 pm

عبد المجيد الشرفي.. ماذا يريد بالإسلام؟
بلال مؤمن/ 20-02-2010
عبد المجيد الشرفي:
يشغل الدكتور عبد المجيد الشرفي منصب عميد كلية الآداب بتونس، وأستاذ كرسي الحضارة العربية والإسلامية ومقارنة الأديان بها، وله العديد من المؤلفات، منها: "الفكر الإسلامي في الرد على النصارى إلى نهاية القرن الرابع عشر"، و"الإسلام بين الرسالة والتاريخ"، و"تحديث الفكر الإسلامي"، و"الإسلام والحداثة".
والشرفي عضو مؤسس لرابطة "العقلانيين التنويريين العرب" التي تضم عددا من المثقفين العرب على رأسهم محمد عبد المطلب، ورجاء بن سلامة، ونصر حامد أبو زيد، وجورج طرابيشي، وجلال صادق العظم، وعزيز العظمة.
ويشترك هؤلاء جميعًا في المنطلقات والأدوات والأهداف، وهم في الغالب تعرفوا على مناهج البحث الغربية في أكاديميات وجامعات الغرب، وعولوا عليها في تناول التراث المعرفي الإسلامي ولاسيما النص القرآني.
وقد بدأت جماعة "العقلانيين العرب" نشاطها قبل عقد مؤتمرها التأسيسي في أواخر نوفمبر 2007 عن طريق النشر والترجمة، وبلغ عدد منشوراتها إلى الآن أكثر من ستين كتابًا منشورًا ومترجمًا.
ويشرف عبد المجيد الشرفي على مجموعة من الدراسات تحت مسمى: "الإسلام واحدا ومتعددا" نشر منها عدد من الدراسات بدعم من رابطة "العقلانيين العرب" بباريس مثل "إسلام الفقهاء"، و"إسلام المتصوفة"، و"إسلام المتكلمين"، و"الإسلام العربي"، و"الإسلام الأسود"، و" إسلام الفلاسفة"، و"إسلام عصور الانحطاط"... إلخ.
وينطلق مفهوم الحداثة في الثقافة الإسلامية عند عبد المجيد الشرفي مرتكنا إلى عدد من المقولات والمحاور الرئيسية التي تمثل في مجملها مستويات النص الإسلامي كما يراها:
- مستوى النص التأسيسي الذي هو ركيزة الدين ومرجع وحدته.
- مستوى تأويل هذا النص وتطبيقاته التاريخية.
- مستوى الإيمان الشخصي المستعصي على التحديد والحصر والتنميط.
ويعلن الشرفي أنه لا يهتم إلا بالمستوى الثاني؛ لأنه المستوى البشري النسبي المتعدد بتعدد الأمكنة والأزمنة والاختلافات؛ من هنا جاءت فكرة مشروع مجموعة الدراسات التي أشرف عليها وتم نشرها تحت عنوان: "الإسلام واحدا ومتعددا"، والتي انطوت على (15) بحثا تناولت الإسلام من زوايا رصد مختلفة.
الخطاب الفقهي -في نظر الشرفي- هو تنظير أيديولوجي للإمبراطورية العربية الإسلامية جاء في مجمله سلطوي توسعي خلاف الخطاب القرآني الذي يبدو متعاليا ومنفتحا على مطلق المعاني، هذا التمييز يعتبر محاولة لتصوير الدين كحركة تاريخية ذات صبغة دينية اتخذت أشكالا متعددة، ويهدف الشرفي من هذا لعدة أمور، هي:
1 - إن أي محاولة تنظيرية بصرف النظر عن أهدافها ومنطلقاتها ليست أكثر من ضرب من ضروب الإسلام المتعددة، وشكل من أشكاله، بعد أن قرر أن التعددية جزء من طبيعة هذا الدين، وهذا يتيح له حرية الطعن في الثوابت الإسلامية وإنتاج خطابات مُضطربة وإلصاقها بها.
2 - إن رفض هذه الأشكال بعضها أو جميعها لا يعد خروجا عن حظيرة الإسلام؛ لأن بعض هذه الأشكال "التي سبق وقام بعرضها" متعارض ومتضارب، بل إن أغلب العلوم الإسلامية – في نظر الشرفي- كالفقه وأصوله، والتصوف، والحديث، والتفسير، نشأت نشأة سياسية لتخدم دولتي الأمويين والعباسيين!
النبوة والتوهم والتخمر!
والغريب أننا إذا قبلنا وجهة نظر الشرفي السالفة لاعتبارات عامة مثل حرية التعبير وحرية التدين، فإن هذا يصبح عسيرًا للغاية إذا توقفنا عند آرائه في نبوة محمد "صلى الله عليه وسلم"؛ ذلك أن الشرفي حاول تفسير النبوة كتجربة تاريخية وسيكلوجية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فنسب إليه فصاما ذهنيا.
فما جاء به محمد "صلى الله عليه وسلم" -حسب الشرفي- ليس سوى نتاج "تخمر" ما تعلمه ممن حوله وما تعرف عليه في أسفاره ومن الأحناف وأهل الكتاب، ومن نتاج تأمله الطويل عندما كان ينقطع عن الناس ويتحنث في غار حراء، كل ذلك تخمر في ذهنه ووصل به إلى الاعتقاد بأن الله قد اختاره لتبليغ رسالته إلى قومه أولا، وإلى الناس من خلالهم ثانيا!
ورأى الشرفي أن ما كان يحيا فيه محمد -صلى الله عليه وسلم- من بيئة يغلب عليها طابع القداسة أو الصبغة السحرية، وأن الذهنية الميثية "الأسطورية" والتي من أبرز خصائصها الحدس والتمثل كانت مسيطرة على طرق التفكير آنذاك؛ وبالتالي كان من الطبيعي أن نجد هاتين الخاصيتين فيما يبلغه إلى قومه.
إن المسحة الأسطورية التي صبغت الرسالة المحمدية -حسب الشرفي- ليست سوى قضية الوحي، وقصة الإسراء والمعراج، ومسألة الحج وعمارة بيت الله الحرام، وهن جميعا قضايا إيمانية لا تقام عليها دعاوى الصحة والبطلان، وإنما الأمر أن تؤمن بها أو لا تؤمن.
وفكرة "التخمر المعرفي" كما يقول محمد الطالبي في كتابه "ليطمئن قلبي" فكرة قديمة منذ يوحنا الدمشقي، وقد استخدمها منظرو المسيحية ومبشروها قديما في الطعون ضد الإسلام، فليس للشرفي فيها شيء من حظ الابتكار.
فمحمد -صلى الله عليه وسلم- عند الشرفي مثله مثل أنبياء بني إسرائيل يجتمع معهم في الصدق وحسن الطوية، وقد انتابته حالة من الهلوسة الدينية.. والشرفي في هذا -فيما يرى الطالبي- لم يفعل شيئا سوى مسايرة آراء أساتذته من المستشرقين والمبشرين الغربيين مثل "مونتجمري وات".
هل القرآن مدونة العرب؟!
الشرفي في كتابه "الإسلام بين الرسالة والتاريخ" يتناول قضية في غاية الخطورة؛ فهو يسعى إلى تغيير نظرة المسلم إلى القرآن الكريم، من كلام الله ومجمل رسالته التي أرسل بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ليصبح –حسب الشرفي- مدونة تاريخية تعكس تفاعلات الحياة الثقافية في البيئة العربية على الصعد المختلفة، فالقرآن -وفقا لما يذهب إليه الشرفي- منتج ثقافي بشري ولا داعي لما نُضفيه عليه من قداسة قد يصنعها الاعتقاد في ألوهية مصدره!
ولأصحاب القراءات الحداثية وأساتذتهم من المستشرقين في هذا الصدد حيلتان:
- جعل القرآن الكريم "رد فعل إلهي حيال وضع ثقافي بشري"؛ وبالتالي يمكن تغير معانيه وأحكامه ما دامت الأوضاع البشرية التي جاء مرافقا لها قد تغيرت، ويستدلون على ذلك بأسباب النزول التي هي أحد فروع علوم القرآن، كما فعل نصر حامد أبو زيد في "مفهوم النص".
- التمييز بين مرحلتين في تاريخ النص: مرحلة النص الشفاهي، ومرحلة تدوينه لنصل إلى النص المكتوب والمعروف بـ"المصحف"، ويشترك الشرفي وأركون في هذه الحيلة الثانية؛ فالشرفي يبدأ من التمييز بين القرآن الشفهي والقرآن المكتوب، ويعتبر الشفهي هو وحده الذي يستحق أن يطلق عليه هذه التسمية؛ لأن القرآن المدون والمعروف بالمصحف لم يجمع إلا في عهد عثمان بن عفان ولم يكن هناك اتفاق كامل بين الصحابة على تدوينه ولا تسميته، وقد حدث النسخ بقرار سياسي من عثمان بن عفان رضي الله عنه خوفا من الفتنة.
وينطلق الشرفي في ذلك من احتمالين غريبين وهما: أن العرب لم يعرفوا وسيلة مادية للتدوين يسهل تداولها إلا في القرن الثاني الهجري عندما تعرفوا على صناعة البردي أو الكاغد من الصين، وأنهم لم يعرفوا الخط أو الكتابة إلا في مرحلة متأخرة!
والاحتمالان لا يبررهما إلا عدم إحاطة الشرفي بأن الخطين النبطي والثمودي كانا متواجدين ومعروفين ومنتشرين قبل التاريخ الذي يحدده الشرفي بالقرن الثاني الهجري بقرون عديدة، كما أن الحامل لم يكن الكاغد وإنما البردي والرق وكلاهما كان موجودا ومنتشرا بشكل واسع.
وقد وصلنا منذ أواسط القرن الرابع الميلادي ما يزيد عن 5000 مخطوط يحمل الإنجيل كاملا أو مجتزئا كلها على الرق والبردي، وقد كان الخط الثمودي معروفا في بلاد العرب منذ القرن الثامن الميلادي.
الإسلام أخلاق لا اعتقاد!
ولعل ما يميز مشروع الشرفي التحديثي هو نظرته إلى الدين من وجهة نظر نفعية برجماتية تحاول أن تجعل من الأديان وسائل ليس لها غايات في ذاتها؛ وهي نظرة يساير فيها فلاسفة البرجماتية الغربيين خاصة "وليم جيمس"؛ حيث يصبح الدين وسيلة لتحقيق فوائد اجتماعية.
وإذا كنا لا ننكر أهمية الجانب الأخلاقي وتأكيد القرآن على خصائص مفهوم الأمة والمجتمع الإسلامي: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}، لكن هذا لا يجعلنا نغفل ركن العقيدة كركيزة لهذا الدين؛ لذلك يقول تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}، فذكر الله، وإعلاء كلمة التوحيد والتحقق بها أكبر عند الله من الغايات الحياتية مهما بلغ سموها.
فلو أن الأديان جاءت لإرساء قواعد أخلاقية لما كان هناك حاجة إليها الآن، فمصدر الأخلاق الآن هو منظمات حقوق الإنسان العالمية وليست الأديان، كما أن المقصر من المسلمين في المبادئ الأخلاقية هو في عرف الدين عاص أو مقصر، أما من لا عقيدة له فليس له وجود داخل حظيرة الإسلام، ولا يحسب على أهل هذا الدين.
ولا يفوتنا هنا أن نسجل نوعا من التشابك والالتقاء بين أركون والشرفي في الموقف من الشريعة؛ فأركون، الذي لا يستطيع أن يصرح بأهدافه في إسقاط الشريعة، يلجأ إلى ذلك من خلال التمييز بين تعريفين للدين أحدهما: الرعشة الدينية على نحو ما ينتاب الأولياء والعلماء، أما الآخر: فيطرح بعدا سلطويا وقانونيا للدين؛ حيث يصبح الدين مجموعة من الاتفاقات والقوانين الاجتماعية، وتؤدلج هذه القوانين والاتفاقات من خلال التداخل بين الروحي والشرعي، وتستخدم الشرائع بغرض تحقيق مصلحة فئات بعينها!
وبذلك يهدف أركون لزعزعة المشروعية الدينية والسلطة العقيدية لإحلال المشروعية البشرية مكانها، فيكون الدين -بحسب أركون- مجرد إحساس بالمطلق، أما الشرائع فأمر موكول إلى اتفاقات البشر!
أما الشرفي فيهدف إلى إسقاطهما معا بوضوح؛ فهو يؤكد من ناحية على ضرورة الاهتمام بالجوانب الشرعية على حساب الأمور العقائدية؛ لأن من شأن الأولى إصلاح المجتمعات؛ فالأديان أخلاق وليست عقائد، وما دامت الشريعة أخلاق لا علاقة لها بالعقائد فلا مجال للحديث عن العبادات وأشكالها فهي أيضا متعلقة بغايات بعينها.
والشرفي بذلك ينسلخ من طقوس العبادات، سواء على مستوى الغاية باعتبارها تعبيرا عن الامتثال لله، أو على مستوى الكيفية؛ فالمسلمون ليسوا -في نظره- مضطرين اليوم لأداء الصلاة على النحو الذي عرف أيام النبي!، يقول الشرفي في كتابه "الإسلام بين الرسالة والتاريخ": "المهم أن النبي كان يؤدي صلاته على نحو معين، فكان المسلمون يقتدون به، إلا أن ذلك لا يعني أن المسلمين مضطرون في كل الأماكن والظروف والأزمنة للالتزام بها على نفس النحو".
وهذا يعني أن الطقوسية وشكلها ليست مفروضة من قبل الله وإنما هي طقوسية ابتدعها النبي لنفسه، ولسنا في حاجة إلى بيان تهافت هذا؛ فالمسلم مهما بلغت بساطته يدرك أهداف مثل تلك الدعاوى، فلا عقيدة إذن؛ لأن الأديان-عنده- أخلاق، ثم يطعن الشريعة بإسقاط التكاليف.
زحزحة اليقين!
ينظر الشرفي إلى المعارك التي خاضها المسلمون الأوائل كضرورة تاريخية اقتضتها رغبة محمد وأصحابه في توطيد أركان ملكهم شأنهم في ذلك شأن سائر الإمبراطوريات القديمة، وهو يلتمس لهم في ذلك العذر؛ فقد كانت هذه ضرورة في سبيل إرهاب خصومهم من أصحاب الديانات الأخرى كاليهود والنصارى.
لذلك نجد الشرفي يخصص فصلا في كتابه "الإسلام بين الرسالة والتاريخ"، يسميه "مأسسة الدين" يتناول فيه الإسلام كحركة تاريخية خضعت لشروط عصرها ومتناقضاته، وفقدت في سبيل التكيف مع تلك الشروط بعضا من مبادئها، وقد تم الفقدان من خلال تغليب تأويل واحد اعتمده مؤسسو الدين متمثلين في الجيل الأول عندما رأوه أكثر مناسبة لظروف عصرهم، وإذا كانت هذه الشروط: "الذهنية، والزمان، والمكان، والاجتماع، والاقتصاد، والسياسة" قد تغيرت فيجب من ثم أن يتغير التأويل بالتبعية، أو على الأقل إدخال بعض التعديلات الضرورية لكي يمكن لهذا المسلم أن يتصالح مع الحداثة.
وإذا ما تمحصنا التأويل الذي يرتضيه الشرفي ويراه أكثر ملاءمة للواقع فسنجده دينا يوازي تماما فكرة الغرب العلماني عن مفهوم الأديان، فمن الواضح أن الشرفي يريد أن تنسلخ الأمة بأسرها من هذا الدين، يقول الشرفي: "إن الإسلام لم يشذ عن سائر الأديان والمعتقدات، من حيث خضوع الرسالة التي انبنى عليها لمقتضيات التنظيم والمأسسة؛ فالمبادئ التي جاء بها الإسلام لا يمكن أن تتجسد في التاريخ دون أن تمر بهذه المقتضيات، والمأسسة إنما هي الانتقال من النظرية إلى التطبيق، وفي هذا الانتقال لابد أن تفتقد هذه المبادئ لنصيب قل أو كثر من طاقتها، ومن اكتساب خصوصيات يمليها الواقع بكل تشعباته وتناقضاته".
فالشرفي يحاول التنظير للعلمانية الغربية في بلاد الإسلام، مستفيدا من التجربة الغربية في الانتقال من النظام الكهنوتي الغربي إبان العصور الوسطى المسيحية إلى عصر الأنوار، ولكن العقبة التي تقف في وجه هؤلاء وتُذهب جهودهم هباء هي وجود نص واحد رصين لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يمكن للمسلمين أن يتفقوا عليه كلما اختلفوا، وهو "القرآن الكريم"، لذلك ينطلق هؤلاء الحداثيون في الغالب من محاولة زحزحة اليقين الملازم لإيمان المسلمين بمصداقية هذا النص، والشرفي نفسه يصرح بأن جوهر الاختلاف بين الإسلام وبين الديانات الأخرى هو وجود نص واحد للمسلمين يقع عليه اتفاق تام.
وإذا كان افتقار الغرب المسيحي لمثل هذا النص الواحد -وإنما كانت هناك أناجيل متعددة تختلف فيما بينها لحد التعارض حول المسائل العقائدية الكبرى كألوهية المسيح، وقضية الصلب- هو ما سهل مهمة فلاسفة التنوير الغربيين والمبشرين بالعلمانية، فإن وجود القرآن هو ما يجعل مهمة نظرائهم العلمانيين في بلاد الإسلام أمرا بالغ الصعوبة، ولعل المعضلة الكبرى التي يواجهها العقلانيون العرب -أو التنويريون- هو أنهم آمنوا بمراحل تطور الحضارة الغربية من العصور الوسطى المظلمة إلى الحضارة التي ينعم في ظلالها الغرب الآن كضرورة، أو هي من قبيل الحتمية التاريخية، فلابد لأي أمة أن تمر بالمراحل نفسها لكي تصل إلى ما وصلوا إليه!


العودة إلى “الهدم والهدامون”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

cron