ملخص كتاب "فن التفكير الواضح" (أخطاء التفكير)

''

المشرف: محمد نبيل كاظم

قوانين المنتدى
''
أضف رد جديد
محمد نبيل كاظم
Site Admin
مشاركات: 775
اشترك في: الأحد نوفمبر 15, 2020 1:55 pm

ملخص كتاب "فن التفكير الواضح" (أخطاء التفكير)

مشاركة بواسطة محمد نبيل كاظم »

ملخص كتاب "فن التفكير الواضح"
لمؤلفه "رولف دوبلي"
ثناء على الكتاب من عدة مدراء ومسؤولين في شركات كبرى، وشكر من المؤلف للذين ألهموه وساعدوه في التدقيق والتصويب ونشر الكتاب.
مقدمة
أخطاء التفكير — وهو المصطلح الذي أستعمله هنا — هي انحرافات ممنهجة عن العقلانية، التي هي الوجه المثالي والمنطقي والعاقل في التفكير والسلوك، إن كلمة « ممنهج في نفس الاتجاه؛ على سبيل المثال: أن نُغاليَ في تقدير كلمة مهمة؛ لأننا كثيرًا ما نُخطئ في معارفنا الأكثر ً شيوعا حين نُقلِّل من شأنها، وكذلك فإن خطر فقدان شيء يحفِّزنا ً دائما للحركة أسرع من إمكانية كسب شيء، كما يحدثنا عالم رياضيات أن توزيع أخطائنا ُ في التفكير، منحرف (لا متماثل). ولحْسن الحظ، أن اللاتماثُل هذا يجعل بعض الأخطاء ًمتوقعاً أحيانًا.
كنت أكتب أخطائي في الإدارة لنفسي، لكنها تحولت مع جمعها إلى كتاب أحببت أن أفيد به القراء، بعد أن استفدت منها شخصياً في أعمالي وحياتي، ونشرت محتواه في بعض الصحف، وألقيتها في محاضرات عامة.
رولف دوبلي 2011م
الانحياز للسفينة الناجية: حين يراها الفاشلون في نجاح الآخرين، دون أن يكون لديهم معطيات هذا النجاح، وذلك بسبب المغالاة في حلم النجاح، مع النجاح الحقيقي يقتضي أن تتعرف على أسباب فشل الآخرين، من مقبرة الفاشلين، لأنه لا يهتم بهم أحد.
وهم جسد السباح: السباحة لا تجعل جسد السباح جيداً، وإنما السباحة الماهرة تحتاج إلى جسد جيد، وكذلك عارضات الأزياء والمكياج، فإن المكياج لم يجعلهم بهذا الجمال، وليست جامعة هارفارد هي التي تخرج طلاباً عباقرة، وإنما الدعاية هي التي جعلت خيرة الطلاب ينتسبون إليها، فلا ينبغي أن نبقى بوهم الركوب في سفينة النجاة.
تأثير الثقة الزائدة: حين يطلب من شخص تقدير كم معرفته وقدرته على التنبؤ، ويقع في الغلو بهذا التقدير والخطأ فيه المتخصص وغير المتخصص على حد سواء، وهذا نتيجة الثقة الزائدة التقليدية والتقليل التحفيزي، وهذا يقع فيه المستثمرون والسياسيون (النواب)، ولهذا يعتبر تشكك في التنبؤات يقربك من الواقعية والنجاح.
العقل الجمعي: أن تجاري الآخرين في أفعالهم دون أن تتأكد من مبررات أفعالهم، كما في تجمع الناس ونظرهم إلى السماء، أو حول حادث سيارة حقيقي أو وهمي.
مغالطة التكلفة الغارقة: حين يدفع شخص قدراً كبيراً من الثمن المادي أو المعنوي لقاء الحصول على مقابل، ثم يجد أنه لا فائدة ترجى من هذا العائض، فيتمسك به لأنه دفع من أجله تكلفة كبيرة، مثل (ضحايا البورصات)، ومثل فشل مشروع (طائرة الكونكورد) و (حرب فيتنام).
التبادلية: أن يكون الإنسان في وضعية أن لا يقبل أن يكون مديناً لأحد، حينما يكرمك إنسان فترى أن تقابله بتكريم مقابل، وهذه تكون في المجاملات الاجتماعية، وهي برمجة ذهنية، وكانت في السابق القديم من التاريخ الاجتماعي للإنسان، لتبادل الخدمات الزائدة، مقابل ردها عند الاحتياج.
الانحياز التأكيدي (1): هو الاعتماد على ما شكل اعتقاداتنا في النجاح أو الفشل، والصواب أو الخطأ، فغالباً
نرجع إلى الانحياز الذي يؤكد ما تعودنا عليه، وما نعتقده في حياتنا وتوقعاتنا، مع أن القاعدة الصواب أن نتعرف
إلى ما يدحض توقعاتنا حتى نكتشف الصواب من الخطأ، لأن كثيراً من تأكيداتنا وتعميماتنا غير صحيحة.
الانحياز التأكيدي (2): يظل في اللاوعي، والعقل الباطن، وهذا ما يفعله المتشابهون في أشكالهم، ومهنهم وهواياتهم، وهذا ما يقع فيه الراغبون في الزواج، أو الرعاية الصحية، أو النظام الغذائي، أو التشجيع الرياضي، لكن الإنسان الحذر الناجح لا يقع في هذه الفخاخ.
الانحياز للمرجعية: الخطأ أمر بشري، ولكن حضور المرجعية تقلل تشغيل تفكيرنا المستقل، حتى في الأمور غير المنطقية وغير الأخلاقية، انحيازاً للمرجعية، وهنا تعتبر أخطاء الطيارين في بعضها بسبب التسليم بنصائح مرجعياتهم في المطارات، وبعض الشركات تقع في فخ مرجعياتها، والناس تخدع بمرجعيات أصحاب اللباس الأبيض (الأطباء) ولباس (الشرطة) وتيجان (الملوك) وشارات (الكهنة) والرتب (العسكرية)، وموضات (الأزياء) ومسوقات (البضائع)، والنقد البناء هو الذي يكشف حقيقة المرجعية.
تأثير التباين: لا تخرجي برفقة صديقاتك الجميلات، ولا تخدع بلعبة غمس الكفين في إناء (ماء بارد) وآخر (ماء ساخن) ثم في أحدهما، ومثل ذلك حيلة ساحر محتال، بأن يضغط على جزء من جسدك، ليسل ساعتك بلطف، وكذلك انخفاض وارتفاع أسهم البورصة.
الانحياز للمعرفة المتاحة: لأننا نصنع لأنفسنا صورة عن العالم بناءً على السهولة التي نتوصل بها لأمثلة عن أشيائه، ونغالي في توقع مخاطر حوادث طائرات أو سيارات، بينما نقلل تقدير وفاتنا بما هو أكثر احتمالاً مما سبق، كأمراض السرطان والسكر، والأطباء يتعاملون مع الأدوية الأكثر شيوعاً، ومستشاروا الشركات يقترحون ما هو حاضر في أذهانهم، وليس ما هو إبداعي وجديد، وما نكرره نصدقه بشكل أسهل.
فخ توقع الأسوأ: يستخدمه من لا يريد أن يجيب بدقة، لأنه ليس لديه معلومة مؤكدة، فإذا لم يقع الأسوأ يقول: هذا بسبب كذا وكذا، وأننا لأننا فعلنا كذا تحسنت الأمور، وهذا ما تفعله المسيحية مع أتباعها، بأن الخطر والابتلاءات قادمة، قبل الفوز بالجنة، (وكذلك يفعل أتباع الأديان الأخرى) .
الانحياز للقصة: قصصنا في خط مستقيم تشكل (هوية) والأحداث الكبيرة والصغيرة يعبر عنها بقصص، وتهمل الحقائق في خضم عرضها وروايتها، لأن القصص تمتعنا أكثر من الحقائق المجردة، لأنها تحوي مع سرد الأحداث مشاعر متنوعة، مما يجعلنا نتعاطف معها بشكل ما، وهو نسق وجود المعنى، ولهذا علينا أن نفككها لنصل إلى ما وراء السرد المجرد.
خطأ النظرة الاسترجاعية: رصاصة واحدة في سراييفوا سنة 1914م تسببت في حرب عالمية راح ضحيتها خمسون مليون إنسان، هل هذا معقول؟ وإذا كتبت في كراسة مذكراتك تفاصيل حياتك وتوقعاتك، ستستغرب من المفاجآت فيها بعد فترة من الزمن.
السائق العليم: حينما تبادل سائق وعالم إلقاء محاضرته المكررة حتى حفظها السائق وخدع بها الحضور، ومثل هذه القصة نجدها لدى مذيعي الأخبار في القنوات، وهم لا يفقهون في السياسة والأخبار التي يذيعونها على الناس، والصحفيون من نوع معلومات السائقين، ولهذا علينا أن نبقى في دائرة كفاءتنا، ونقول بكل فخر: " لا نعلم" لما لا نعلم.
وهم السيطرة: يظن كثير من الناس على حسب اعتقاداتهم أن بإمكانهم تحقيق نتائج باهرة من خلال بعض الافتراضات التي لا أثر لها على النتائج، لكن الاعتقاد هو الذي يجعل الوهم مؤثر في اعتقادهم، ككثير من الاشاعات والأوهام والدعايات التي يصدقها العاجزون عن الفعل المناسب، (عشبة معينة تذيب الدهون – طعام معين يشفي من مرض ما) وكذلك العلاج بالوهم، (وضع مرايا في المصاعد، لينشغل بها الزبائن) حتى لا يشعروا بطول الوقت فيه.
الاستجابة السريعة المحفزة: حين يعلن عن مكافآت على شيء ما، يقوم الناس بصناعة هذا الشيء وتزويره، وتعتبر المكافآت محفزات للنشاط والعمل، لكن يصبح المحفز أقل تأثيراً في جودة العمل بالرغبة الذاتية، واعتبار الجنة للشهيد في الحروب محفز كبير، سأل صياد هاوي بائع أدوات الصيد: " هل الطعم البلاستيكي الملون يجذب الأسماك، فأجابه: " نحن لا نبيع للأسماك".
الارتداد إلى المتوسط: يظن البعض أن شفاءه من المرض يكون أسرع في المستشفى، ولكن الحقيقة أن المستشفى لا علاقة لها بسرعة الشفاء، لأن أجسامنا تشفى حين تكون لديها القابلية لذلك.
مأساة المشاع: حين يكون الأمر مشاعاً يحاول كل واحد أن يمتلك أكثر، ولكنه لا يدرك أنه أخذ حصة أخ له، وقد يقع هذا عليه حين نفاذ الأمر المشاع، وهذا ينتظم بأمرين: 1- الخصخصة، 2- الإدارة.
الانحياز للنتيجة: لا تحكم على قرار وعمل بناءً على نتيجته، لأن هذا يضلل من يقوم بالتقييم، لأن التقييم الحقيقي يتعلق بجودة العمل وليس بالنتيجة.
مفارقة الاختيار: تصبح صعبة حين تتعلق بعدد كبير من المتاح فيه، لأنه يؤدي إلى حيرة كبيرة، توقع في خطأ الاختيار الصح، وكذلك التعب الذهني حتى بعد اتخاذ القرار باختيار معين، مئات الموبايلات، وشاشات التلفزيون، وأنواع الحلويات الكثيرة، مما يحدث خلل داخلي في القدرة على التذوق واتخاذ القرار، فيمتنع عن الشراء كلياً، وكلما زادت العروض قلت الثقة بها، بينما الأمور المحدودة أسهل في الاختيار بينها، الحل أن تحدد ما تريد، ومعاييرك بدقة.
الانحياز للإعجاب: قد يشتري المرء حاجة لا يرغب بها فعلاً لاستلطافه وإعجابه بالبائع، وبعض مندوبي المبيعات ناجحون أكثر من غيرهم بسبب إعجاب المشتري بأساليبهم الذوقية والشبه بالمشتري في شيء ما، وكذلك الجمعيات الخيرية تستخدم صور أطفال مشردين (جميلين بعيون جميلة) والمرشحين السياسيين يؤثرون في المصوتين بذكر تلبية احتياجاتهم، (ولو من كذب)، ومن ذلك الاهتمامات المشتركة بين البائع والشاري، تؤدي إلى إبرام الصفقة، فاحذر هذه المؤثرات.
تأثير الملكية: ما نملكه نعطيه قيمة أكثر مما يستحق، وبيوتنا قيمتها أكبر من سعر السوق، وما نرغبه بشدة ندفع سعراً لشرائه أكبر، (التملك)، لا ترتبط عاطفياً بالأشياء المرغوبة للشراء.
المعجزة: [ينكر الكاتب حدوث المعجزات والغرائب بفعل تدبير إلهي، بل يعبر عن (إلحاده) في كثير من مواضع كتابه].
التفكير الجماعي: يؤدي إلى خداع المصوتين، والصامتين، لأنهم يرون الغلبة والصوابية في آراء المجموعة، لأن الغالبية على حق، (الفرد + الفرد+ الفرد......) بصمتهم تسير المجموعة خلف من يديرها، ولو على خطأ، لأن العقل الجماعي على صواب، ولو كان مخطئاً.
إهمال الاحتمالية: ننظر في كثير من أمورنا إلى الكم قبل النوع، وكذلك إلى الربح قبل الخسارة، وإلى احتمالية النجاح الضئيلة قبل احتمالية الخسارة الكبيرة، لأننا ننحاز إلى الأكثر أماناً من الانحياز إلى الأكثر مخاطرة.
الانحياز إلى المخاطرة الصفرية: يرفع مستوى مخاوفنا بالهروب إلى الاستسلام للأمان، حتى لو لم نربح من هذا الأمان شيئاً، لأن ما نخافه سيقع في جميع مستويات الحياة، طبيعياً واجتماعياً، (الزلازل والانهيارات الاقتصادية والحروب،)، وبعضها لا يقع البتة، ولهذا كان الهروب من المخاوف، هو الذي يوقعنا في فخاخها.
خطأ الندرة: يثير فضول الصغار والكبار، لا لشيء من الأهمية، بقدر ما هو حرص الناس على التميز بالحصول على النادر؛ وهذا ما يقع في فخه الكبار والصغار، ومن ذلك: " دعاية، الكمية محدودة،" لهذا علينا أن نفكر بفائدة الشيء وليس بندرته.
خطأ المعدل الأساسي: يجعلنا نفكر في الشائع المعروف من الأشياء ولو كان المعروض ليس منه.
مغالطة المقامر: أنه يتبع حدثه المغالط بأن ما يحدث مع الآخرين ويتكرر سيكون هو الواقع معه إذا اختاره.
المرساة: أن يكون تقديرك لسعر أو معدل، يرتبط بما في أذهاننا من تقدير سابق لشيء مماثل.
الاستقراء: ما يظهر لنا من استقراء متكرر يبرمج عقلنا على أنه دائم وفائز، وهذا من أخطاء اتباع حتمية غير مؤكدة.
النفور من الخسارة: ما نخسره في أي موضوع له تقدير في نفوسنا ضعف ما نحصل عليه من سعادة بأمر له نفس القدر من الأهمية، لأن خسارتنا تحزننا أكثر مما يفرحنا الربح المماثل.
التكاسل الاجتماعي: يتراجع الإنجاز الفردي كلما زاد عدد المشاركين فيه في فريق (فريق التجديف الجماعي)، بينما يزداد كلما نقص عدد المشاركين فيه، أما الإنجاز الفردي الحر يكون أعلى مثل رياضة (سبق الجري) لأنه نتيجته فردية، لكنه في الثقافة اليابانية مختلف لأن الإنجاز يعزى لكل فرد في الفريق (ثقافة نحن) وليس (ثقافة أنا) في العالم الغربي الرأسمالي.
النمو الأسي: نحن نلتفت للأعداد الكبيرة بشكل خطي مستقيم، ولا ننتبه للأعداد الصغيرة التي تتضاعف باستمرار حتى تغدو أكبر وأكثر مما نتخيل، حبة رز تتضاعف على جدول، قد تصبح النتيجة ملء الأرض، وكذلك تضاعف النسبة المئوية في أمور، يصل بها إلى أرقام خطيرة وكبيرة، ونحن نميل للتفكير السطحي، أكثر من التفكير الإحصائي، مع أن الاستراتيجيات تقتضي التعامل مع النسب الأخيرة الأسية، والإحصائيات.
لعنة الرابح: في المزادات يكون لمن يفوز بالصفقة على أعلى سعر، ومثلها معاملات البورصة، وكلما رأى المشارك ازدياد المنافسين في المزاد، كلما خدع بارتفاع السعر المبالغ فيه، وخُدع بازدياد المشاركين والمنافسين، فيخسر بالنهاية بسبب المنافسة، وليس بسبب استحقاق السعر العالي.
خطأ الإسناد الأساسي: أن ننسب الأحداث الكبيرة إلى شخص ما أو حدث بمفرده، ونتناسى مجموعة من المؤثرات، وهذا النوع من التفكير يريحنا لأنه لا يجهد عقلنا وتفكيرنا في تعب الاجتهاد والتقصي عن مجموعة أسباب مؤثرة، فنقع في خطأ التعميم دون مبررات برهانية، أو تحقيق دقيق، ولهذا نجد التعصب للآراء والانتماءات، بسبب التركيز عل إسناد مفرد، بغض النظر عن صحته أو خطئه.
السببية المضللة: تجعل أناس لأمر شائع بينهم قوة تأثير خارقة في الربح والخسارة، والتقدم والتأخر، كمن يقول: أن المكتبة المنزلية سبب في تفوق الطلاب القادمين من هذه المنازل، مع أن الحقيقة هي أن الآباء المثقفين في هذه المنازل هم يعلمون أبناءهم فيتفوقون بسبب ذلك، وليس مجرد وجود الكتب، ولهذا شراء الكتب لوحده لا يجعل الأبناء متفوقين إذا لم يقرؤها، [ومثل ذلك: (القول: بأن السفور سبب تخلف المسلمين) مع أن بعض المدن كانت تلتزم بالمظاهر الدينية وهي أفقر البلدان وأكثرها تخلفاً، على الرغم من ثرواتها الهائلة، لأن تقدم المسلمين يرتبط بالنهضة، وليس فقط بالطقوس والعبادات الروتينية] م. ن.
تأثير الهالة: بأن نسمح لجانب واحد أن يبهرنا، فيعمينا عن رؤية الصورة الكاملة، كما نحكم على صاحب لباس أنيق بالغنى، وعلى صاحب لباس متواضع بالفقر، وقد يكون كلاهما عكس ما نتصور، والدعاية لأمر أو شخص تجعل له هالة غير حقيقية، وغمط أمر أو شخص تدفن سمعته ونجاحه وتجعل منه أمراً أو شخصاً لا قيمة له أو مجهولاً، (أثر الإعلام المضلل)، يقدر الكاذب المخادع، ويتجاوز عن الصادق الأمين.
الطرق البديلة: أغلب الناس يرجون السلامة، ويتكيفون مع القلة والفقر والفشل، لكن البعض يسير في طريق المقامرة بحياته، على أمل أن يتخلص من مشكلات الفريق السابق، مع أن كليهما لديهم فرص في طرق بديلة لو فكروا بطريقة إبداعية، وطرق بديلة جديدة في التحديث والتغيير وحل المشكلات.
وهم التنبؤ: تحقق " فيليب تيتلوك" من صدق 82 ألف نبوءة ل 284 خبير، لعشر سنوات، وبين أن بعض الخبراء لو صدقت تنبؤاتهم لصاروا مليونيرية، لكنهم لا زالوا مجرد موظفين، كتنبؤ السمين بوزن معين بعد عام، وهو اليوم على حاله، وأسعار البترول، وأسعار العملات، وهكذا...الخ، ولهذا قال توني بلير: " أنا لا أتنبا، بل أفعل".
مغالطة الربط: التفكير يتعلق بنوعين منه، أحده فطري، والثاني عقلاني، ونميل حسب الحالة والروابط، إلى ما نهواه.
الصياغة والتأطير: العبارة اللغوية لها تأثير حسب صياغتها في أذهان الناس، "مثل خبزة جسد المسيح" في الطقوس الكنسية، تعطي تصورات ومدلولات مختلفة عن كونها مجرد خبز، وهكذا أثر اللغة وصياغتها.
الانحياز إلى الفعل: ميل حارس المرمى في كرة القدم نحو اليمين أو اليسار مع أن 30% من رميات الجزاء في منتصف الشبكة، بعض الأطباء يكتب في ذهنه الدواء للمريض قبل ظهور نتائج الفحوص المخبرية، انحيازاً للفعل النشط، المجتمع في الأزمات يكافئ المبادر ولو كان على حساب المرتوي الحكيم، وهذا ما يفشل جميع ثورات العالم المتعجلة، بسبب عدم التروي، والانحياز للفعل ولو كان على خطأ.
الانحياز إلى الإغفال: إن لم نكن جزءًا من الحل، فنحن جزءٌ من المشكلة، مع ذلك نبرئ أنفسنا في حال اللامبالاة، احيازاً إلى قانون الإغفال لأنه أقل ضرراً من المتعمدين الإضرار بالناس والمتسببين المباشرين له، لأن تسببنا في الإضرار بالواقع والناس غير مباشر، فنعفي أنفسنا من المسؤولية الأخلاقية نفسياً، ومثل ذلك التهرب من الضرائب نستشعر أنه أقل سوءً من تزوير أوراق الضرائب، مع أن النتيجة واحدة.
الانحياز إلى المصلحة الذاتية: غالباً من نعزو النجاحات إلى أنفسنا وقدراتنا، ونعزو الفشل والإخفاقات إلى الآخرين من خارجنا، الظروف والناس والحكومات وهكذا، مثل الطالب الناجح، يقول: أنا اجتهدت، وإذا رسب قال: الامتحان صعب، الأزواج (ذكر وأنثى) يعطون أنفسهم درجة عالية في إنجاح الزواج، وتتجاوز درجاتهم ال 100% مغالاة منهم في تقدير الذات، محبيك يتغاضون عنك، ومبغضيك يكشفون نقاط ضعفك بدقة.
طاحونة المتعة: تأثيرها مؤقت، حتى للذين ربحوا الملايين بأوراق النصيب، يفقدون متعة الفرح بالغنى بعد ثلاثة أشهر حسب إحدى الدراسات، ومثله مدير بنك حلم ببناء قصر فخم له، فلما حصل عليه بكل مرفقاته، فقد الشعور بالمتعة به، بعد ثلاثة أشهر من سكناه، وعادت إليه تعاسة غرفته المفردة وهو طالب في الجامعة، بسبب الاعتياد، صحيح أن بعض الترقيات والنجاحات أثرها طويل، لكن المهم هو الروابط المرتبطة بهذا الإنجاز او ذاك، قبل وبعد الحيازة له، فالتعيس يعود إلى تعاسته، والسعيد تزداد سعادته، والمهم أن نعرف مدى ما تسعدنا الأشياء الجديدة، والحيازات الناجحة.
الانحياز للاختيار الذاتي: كثيرا ما نعزو المشكلات التي نتعرض لها مع شارات المرور، أو الوقوف في طابور إلى سوء انحيازنا الذاتي بالاتجاه التقصيري، لو فعلت غير هذا لسلكت طريقة أسرع وهكذا.
الانحياز للتداعي: أحياناً تزيد خبراتنا غباءنا، وربط نجاحاتنا بروابط هامشية ينقص فهمنا للأسباب الحقيقية لها، ومثل ذلك سيل لعاب كلاب بافلوف مع قرع جرس قبيل تقديم قطع اللحم لهم، ومثل ذلك إعلانات الكوكا كولا مع شبان فيهم نضارة وحيوية، أو في جو أسري حميمي، يجعلنا نتذكر المرح والمتعة التي نحصل عليها بشربها، والقطة التي لسعها صفيح ساخن على أحد أسطح المنازل، لم تعد تصعد الأسطحة كلها، ونحن يجري معنا مثل ذلك، مع أن هذا لن يتكرر.
حظ المبتدئين: الناجحون بالصدفة من غير جهد يعميهم النجاح المفاجئ، ومثله جماعة البورصات، والعقارات، لكن بعد فترة كانت الكارثة التي قضت على هذه الأرباح عند انهيار السوق، أوهامنا تصنع خيالاتنا البراقة.
التنافر المعرفي: قصة رمزية لثعلب لم يستطع قطف العنب لارتفاعه، فقال: العنب حصرم ولم ينضج بعد، بدل أن يعترف بعجزه عن الوصول إليه، وهذا ما يحدث معنا حين نشتري غير ما يناسبنا، فنبرر ذلك بأن في اختيارنا فوائد منها، الرخص، ومنها كيت وكيت، ومثل ذلك إذا رفضت في مقابلة وظيفية، فإننا نبرر ذلك بأن هذا العمل لا يناسبنا أصلاً، وهكذا نبرر خسارتنا مع أسهم البورصة، بأن السهم الخاسر مستقبله المستقبلي أعلى.
الإشباع الفوري: في عبارة استمتع بيومك، الإشباع الفوري سلوك حيواني، لأن الحيوان لا يدرك فائدة المكافأت ولا يتصورها، وهذا ما أقام تجربته (مارشميلو) حين قدم لأطفال الرابعة من العمر قطعة حلوى ووعدهم بمضاعفتها إذا انتظروا دقائق معدودة، فلم يفلح سوى عدد ضئيل من الأطفال، الذين تبين أن لديهم قابلية أن يكونوا من رواد الأعمال الناجحين في مستقبلهم الحياتي والمهني، من خلال مهارة " التحكم بالذات"، إن فكرة الاستمتاع الفوري يقلب أيامنا إلى نوع من السفه والغباء.
خاتمة: في الجماعة يسهل العيش وفق تصورات خارجية، وفي الوحدة نتعلم العيش وفق تصورات شخصية، والذي يحافظ على استقلاله داخل الجماعة، هو الجدير بالالتفات.
كثير من الأخطاء العقلية بسبب الأخطاء المشاعرية وجموحها، والذين لا يسيطرون على أحاسيسهم فهم أهل الشيطان، وهذا ما فسر به اندفاعات النازيين (هتلر) والشيوعية (ستالين) والخمير الحمر، ومثلها ادعاءات (فرويد) غير العقلانية، ولكن كل ذلك كان بتفكير عقلاني بعيد عن الانفعالية، ولكن ما توصل إليه العلماء، أن التفكير العقلاني بحد ذاته معرض للأخطاء تماماً كما هو التفكير غير العقلاني، وإن لم يكن بنفس النسبة، وأن تصويب تفكرينا قابل للمعالجة لكنه ليس قابلاً للصواب دائماً، مثلنا مثل أسلافنا القدامى من ألف عام، لكن اليوم عالمنا معقد أكثر، مما يجعلنا نخطئ بشكل أكبر وأكثر كذلك، نحن لا نبحث اليوم عن الحقائق، بل نبحث عن النتائج والتجميع كأسلافنا، نحن نفكر بطريقة فطرية سريعة ثم نبحث عن المبررات لاختياراتنا، ولهذا ينبغي أن نفرق بين قراراتنا ذات الخطورة، وبين قراراتنا غير المصيرية، فمن الأولى الزواج، وتأسيس شركة عمل، أما الثانية فهي في شراء سيارة أو كمبيوتر، فهي لا تؤثر كثيراً على مصيرنا، لأن المستقبل أمامنا للتصويب في المرات القادمة.
ملحق التدريبات
الانحياز للسفينة الناجية: هو ديدننا لكن الواقع لا يكشف لنا اللثام عن الفشل الحاصل في الأفراد والمجموعات، سنوياً يتوجه 20 ألف شاب إلى قرية هوليود ليكون نجماً، ولا يحصل سوى 20 على وظيفة، يخرج منهم نجم واحد فقط، مع أن مقبرة المشروعات الفاشلة كبيرة جداً لكن تدفن مع فشلها، وفشل أصحابها.
وهم جسد السبَّاح: ليست من التدريبات، وإنما بسبب اختيار السباحين من ذوي اللياقة، وكذلك جامعة "هارفارد" ليست مؤسسة متفوقة على غيرها في التعليم، لكن لأنها لا تقبل سوى المتفوقين في الثانوية، الدورات التدريبية في الكتابة لا تخلق (كاتباً)، وإنما تحسن من لديه مواهب، لاعبوا الرياضات الخاصة، ليس التدريب وحده ما جعلهم يفوزوا، لكن جيناتهم الخاصة في اللياقة والميل إلى لعبة معينة، والتدريب يصقلها فقط.
تأثير الثقة الزائدة: حين نركز على منتج أو سلعة نحبها ونختارها، ونتصور مدى سعادتنا في الحصول عليها، وتيسير أعمالنا، ومنها الزواج بمن نحب، لكن بعد فترة يخفت بريق ما حصلنا عليه، إن لم ينقلب علينا سوء ميزاته وطالعه.
العقل الجمعي: نحن نخبئ أنفسنا خلف الحشود، فكلما كان عدد السالكين لأمر أو طالبي سلعة ما أكثر يخدر عقولنا بسلامة اختيارنا، وهذا ما نجده في روح القطيع لدى الناس في تأييد فيلم، أو ماركة، أو سلعة، دون تمحيص دقيق بسبب كثرة الطلب عليها، حتى أن سعرها يكون أعلى مما تستحق، (موضات الأزياء)، (موضات المكياج)، (التدخين وتوابعه).
مغالطة التكلفة الغارقة: مثال عليها غلطة تصنيع طائرة (الكونكورد) الأسرع من الصوت، حيث يبرر صانعوها صرف 100 مليون في صناعتها، وأن التوقف عن الاستمرار حرج لنا، وهذه مغالطة، لأن الخسارات لا تعني الاستمرار والإصرار، مثلها بطاقة مجانية لحضور حفل خلال شهر مثلاً، على بعد 200كم، يكلفك حضوره الكثير، وهذا الحضور لا فائدة منه تذكر، لكن يغريك خسارة ثمن البطاقة المجانية (100دولار) مثلاً، وعدم الحضور لا يخسرك شيئاً، وحضورك يخسرك التكاليف، وهكذا في كثير من الأمور الرخيصة، يكون رخصها وبالاً عليك حال الشراء، وحال دفع بعض المال مقدماً.
التبادلية: الهدايا تقتضي ردها بهدايا، وخدمة بخدمة، لكن أحياناً تكون وسيلة لإبرام صفقات على أنها رشوة ومجاملة، وهنا الخطورة، ومثلها المؤتمرات الطبية لشركات الأدوية مع عينة من الأطباء، ومثل ذلك ما تفعله شركات مستحضرات التجميل مع الزبائن (النساء)، ومثله عبارة تابعني أنا أتابعك على تويتر.
الانحياز التأكيدي: لدينا تصورات مخزنة عن قضايا ودول ومفاهيم، فإذا جاء ما يؤكدها تبنيناه، وإذا جاء ما يدحضها ألغيناه، حتى لو كانت معلومات صحيحة، مع أن الأولى أن نتأكد من صحتها، حتى نغير تصوراتنا ومعتقداتنا السابقة، - النقد البناء – فالانحياز التأكيدي أصل أخطائنا وتفكيرنا، أمثلة: نحن مع نصف الكوب المملوء، أو الفارغ، حسب ميولنا، ولهذا لا نرى سيئاتنا لأننا دائما نرى حسناتنا فقط، وأكثر ما يقع هذا مع أفكارنا الإيديولوجية، لأننا مسلمين بصحتها.
الانحياز للمرجعيات: من أطبائنا وأساتذتنا، ورؤسائنا، ومرشدونا، والمشهورين، مع أنهم بشر يصيبون ويخطئون، خاصة أصحاب الألقاب، وكذلك قنواتنا الأخبارية المفضلة.
تأثير التباين: بين صغير وكبير، رخيص وغالي، وقبيح وجميل، يحسن الطرف والشيء الأعلى، وإشعار الزبون بأنه ربح صفقة تستحق، من خلال التباينات، مع أن هذه من مهارة البائع، مثل ذلك أن تقدم لك وجبة عادية بعد صيام، ستجدها رائعة المذاق، من أثر الجوع.
الانحياز للمعرفة المتاحة: البشر مفكرون كسالى، لا يجاهدون للحصول على معارفهم، بل يستقونها من أول مواردها، من الوالدين، والبيئة، والمدرسة، والمجتمع، ونحن نراعي معلوماتنا الحاضرة، وليست المعلومات الغائبة، التي ينبغي أن نبحث عنها، والتي يمكنها أن تغير أو تنسف معلوماتنا السابقة في الموضوع ذات الصلة.
ولهذا تحرص كوكاكولا أن تكون ثلاجاتها دائمة عامرة، مخافة أن يجرب زبون غيرها في حال نقص حضورها وتواجدها في محل، ومثلها تفعل شركة أمازون، والأطباء يسألون المريض عن الأعراض المرضية لأنها متاحة، عكس الأسباب، تكرار الشعارات السياسية والدينية يرسخ حضورها في الذهن، ولهذا كان تجنب ما ليس في متناول اليد أسهل من تجنب ما هو حاضر في متناولها.
فخ ستزداد الأمور سوءًا قبل تحسنها: عذابات المسيح نموذج، ثم صعوده إلى السماء، وتبرير الحروب على أمل التغيير نحو الأحسن تحت هذا العنوان.
الانحياز للقصة: كثير من تاريخنا وحياتنا وتجاربنا عبارة عن قصص، تسقط كثير من المعلومات الدقيقة عن الموضوع الرئيس الذي نتحدث عنه، ولهذا لا نغتر بقصص المسوقين لمنتجاتهم وأفكارهم، بل علينا السؤال الدقيق عن مصداقية ونفعية وتأثير الموضوع، وأن نسأل الأسئلة التي لم تُسْأل.
خطأ النظرة الاسترجاعية: نحن نعلب الماضي في قصص متسقة، حتى يسهل علينا الفهم والشرح، ونسقط هذه
القصص المعلبة على المستقبل كذلك، حتى نعفي أنفسنا من مجاهدة التفكير، ونعفي أنفسنا من تهمة الخطأ، ولهذا
نقول لأنفسنا في حالات عرض الأحداث الحالية من منظور الماضي، كنت أعرف هذه المسألة.
السائق العليم: نجد كثير من الثرثارين يجيدون عرض مسائل يخيل لسامعها أنهم يعرفون، ومطلعون، مع أنهم أميون في المواضيع التي يتحدثون بها، لكن الرغبة في الحديث، والتواصل الاجتماعي، جعلهم يتقون فن عرض ما يجهلونه تماماً، كسائق نيوتن، وسائق إنشتاين، وغير المطلع المتخصص لا يستطيع أن يميز بين لوحة الأصل لأكبر الفنانين، واللوحة المزيفة المقلدة، ولهذا كثير من الناس يقعون في فخ هذه القضية، ولهذا العالم الحقيقي، يكثر من القول: " لا أعرف" لا أعلم".
وهم السيطرة: هو الثقة الزائدة، خاصة في شعورنا بالتأثير حال اخترنا بأنفسنا العشوائيات، والزعم الديمقراطي بأن المواطن صاحب القرار، مع أن 90% من الأمور هي خارج التأثير الديمقراطي، والقنبلة الذرية لم يستشار أحد باستعمالها، والمجتمع الاستهلاكي ضحية وهم السيطرة، والأديان تعد بالجنة على بضع أعمال أو أذكار أو صلوات، مع أن الله غني عن هذا كله، (الكاتب ملحد أو شبه ملحد).
الاستجابة السريعة المحفزة: الشخص العبثي، انظر إلى المحفزات وأثرها على سلوكه، كثرة المحفزات في المجال العلمي والبحوث، جعل كثير منها مجرد هراء، وتقييم نشرة أو محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال عدد المشاهدات والنقرات، جعل المحتوى يكاد أن يكون أبلهاً (وغث)، وبعضها مردوده عكسياً.
الارتداد إلى المتوسط: في الربح أو الخسارة، أو النجاح والفشل، ليس دائماً يرجع إلى الوسط، لأنه أحياناً مع الرابح أو الفائز، أو من على كعبه، بالحق أو الباطل، وكأن الأمر مقامرة.
مأساة المشاع: احذر أن تجعل من نفسك مشاعاً، واستخدام المضادات الحيوية ليس دائماً مفيداً، ووقتك لا تجعله مشاعاً للآخرين، اصرف مالك ببذخ ولا تصرف وقتك ببذخ، وحتى وسائل الترفيه والتواصل الاجتماعي والألعاب، لا تجعلها تمتلكك كأنك مشاع لها.
الانحياز للنتيجة: لأن إغراءها أيسر من تلمس الخطط والتفكير في الأسباب، لأن بعضاً منها تلعب الظروف بظهورها، أكثر من خططنا للوصول إليها، مثال: (البورصة، الجنرالات، السياسيين..).
الحكم على أداء المدير وليس على نتائج عمله، والتركيز على التصرفات حماية من أثر العقل الجمعي، بوصفك رجلاً تبحث عن سيدة رائعة للزواج عمل أحمق، لأن الأولى أن تكون رجلاً رائعاً حتى تستحق سيدة رائعة، لأنه في الحالة الأولى إذا حصلت عليها فليس من المؤكد أن تدوم العلاقة بينكما، بينما في الحالة الثانية دوام العلاقة بينكما حظها أكبر.
مفارقة الاختيار: كثرة الخيارات ليست دائماً جيدة، لأنها تؤدي بنا إلى الحيرة والتردد وخطأ الاختيار، ومن ذلك كثرة الهوايات تقلل أهميتها وجودتها، اختر واحدة أو اثنتين فقط، ومثل ذلك في المطاعم اختر اثنين في مكانين في مدينتك، لأخذ أصدقائك إليها.
الانحياز للإعجاب: خاصة إذا كان هناك مشتركات بينكما، لأن الإعجاب فخ قد يستغله المعجب فيه، ويحوله إلى ابتزاز أو فوائد لطرفه فقط، وأخطر الإعجابات هي الوقوع في مصيدة الزواج، بسبب الإعجاب الملغوم، مثل الإعجاب بطبيب بسبب لطفه الزائد، فتظن أنه ماهر في مهنته.
تأثير الملكية: ينتج عنه شعور السعادة بفوائده وعوائده عليك، حتى لو كان مجرد إعارة، (تجريب سيارة ليوم أو يومين) يبعث لك نشوة الاستمتاع بها، فلا تحبذ التخلي عنها فتشتريها، ومدح البائع لقطعة ثياب نجربها، فيثقل علينا عدم شرائها.
المعجزة: وقوع بعد المصادفات الشبه مستحيلة، النادرة، فتفسر تفسيرات غامضة، مع أنها أمور عادية نادرة جداً لكنها ليست مستحيلة بالمطلق.
التفكير الجماعي: كثيراً ما يكون التفكير الجمعي والجماعي معرضاً للخطأ، لأن الكثرة تغري بالموافقة دون تمحيص، خاصة مع الانسجام النفسي بين المجموع، ولهذا يمكن تصويب الأمر بتنوع الحضور الجماعي، (اختصاصات متعددة متنوعة)، مثل كتاب " العجز الكبير" عام 2008م حيث اتفق جميع مدراء البنوك على أسباب الأزمة المالية، عدا بعض المستقلين في صناديق التحوط، الذين سلموا من الانهيار المالي بالمليارات، ولم يقعوا في فخ التفكير الجماعي، وحين استشارتني مؤسسة مالية، كان لمديرها (كاريزما عالية جداً) بحيث يعبر عن رأيه أولاً فيتبعه الجميع لتأثيره فيوافقوه، فاقترحت أن يبدأ بآراء الآخرين أولاً ويعبر عن رأيه أخيراً حتى يسلم من خطأ التفكير الجماعي، وهذا يمكن حتى في الأسرة الواحدة.
إهمال الاحتمالية: ومعرفة المخاطر، ونسبة خطورتها وأثره، يجعل قرارك قريباً من السلامة، في ألمانيا يتوفى بالانتحار 10 آلاف شخص سنوياً، بينما يتوفى في حوادث إرهابية 3 أشخاص فقط.
الانحياز للمخاطرة الصفرية: أمر غير عملي ولا واقعي، لأن الحياة فيها مخاطر تعامل بواقعية دون مبالغة، ومنها ما فعله بوش من التوقيع على ميزانية 2،5 ترليون دولار مقابل القضاء على ألف (1000) إرهابي من القاعدة، ثم يعجز عن تحقيق هذا الهدف المبعثر غير المحدد في مكان وزمان.
خطأ الندرة: إعلانات قرب نفاذ سلعة، أو حجز طيران أو غرفة فندق، إنما هو فخ لإيقاع الحريصين على التميز به، مثله حرص أحدهم أن يأخذ صورة مع بابا الفاتيكان، وهو لم يعي عظته له، ليرفع قدره عند المشاهدين، وليس اهتماما بالبابا، ولو كان البابوات بالمئات لكان الاهتمام بهم صفراً.
إهمال المعدل الأساسي: من أخطائنا إهمال المعدلات الإحصائية، لأنها تبرز لنا الدقة في التقييم، لكننا لا نميل إليها بسبب أننا نرغب بالحكايات الدارجة، والدعايات المزخرفة عنها، وهذه لا تقييم صحيح من ورائها، مثال خطر الموت بالحوادث الإرهابية 2,5 شخص، بينما عضة الكلاب يموت منها 3،6 شخص، لكننا نروج لخطر الإرهاب أكثر مما نوعي من خطر الكلاب.
مغالطة المقامر: توهم بأن شيئاً ما سيحدث في المرة القادمة، وهذا توهم لا مبرر له، لأن لا شيء مضمون في هذه المعادلة، لأن الربح والخسارة متساويتان في الاحتمالية.
المرساة: مثل رفع سعر البائع لشركته الخاسرة، مقابل خفض المشتري سعرها لتكون صفقته تستحق، ومثال انتهاء الحرب العالمية سنة 1948م مرساة، نصدقها ونشعر بأمان وقف الحروب، وهذا غير صحيح، لأن الحروب مستمرة بصورة مختلفة، فتخدعنا مرساة انتهاء الحرب العالمية.
الاستقراء: الانخداع بالصورة الظاهرة المستقرأة، دون النظر إلى الصورة الخلفية الكلية في مصدر الصورة الأمامية، القائمة على غير أساس متين، فينكشف الخداع بعد فترة من الزمن، بنك يعطي أرباحاً من أموال المساهمين الجدد، دون مشاريع حقيقية، مثال: (أمين وكلاس في حلب) م. ن.
النفور من الخسارة: شعورنا السلبي من حدث أو شيء، ضعف شعورنا الإيجابي من حدث أو شيء مشابه، بسبب تركيبتنا الجينية وماضينا الحياتي في التأثر بالأحزان، اكثر من التأثر بالأفراح، ولهذا علينا أن نهتم بمن يؤيدنا أكثر من الخوف والاهتمام بمن يعارضنا، لنسعر بالأمان والسعادة والرضى.
التكاسل الاجتماعي: يدفعنا عدم بروز تفردنا وإنجازاتنا في المجموعة إلى التكاسل، لعدم الاهتمام الخاص بنا، وهذا ما يحدث في اللجان، والأحزاب، والمدارس والجامعات، وهذا ما تفعله الدول والحكومات مع بعضها، بحيث تبقي أعداءها في حالة الخدر الجماعي، ولو بالحرب، كما تفعل الولايات المتحدة وغيرها، مع الدول ذات الخطر عليها، لتبقي نفسها في حالة التفوق، وحينما يكون لاعب كرة القدم خارج اختيار (حارس مرمى، أو مهاجم) يصبح دوره غير ضروري للجهد، فيصاب بالوسط بالتكاسل الجمعي.
النمو الأُسِّي: هو النمو المستمر بنسبة معقولة للوصول إل مضاعفة الناتج أو الربح، لكن هذا لن يستمر طويلاً مع أفضل الشركات نجاحاً، بسبب تغيرات ومنافسات جديدة ولو بعد سنوات من النجاح.
لعنة الرابح: انتصار الملك بيروس، قال: انتصار آخر ولا تقوم لنا بعده قائمة، بسبب ما بذله من ثمن باهظ لانتصاره الأول من قواته وقتاله، ومثل ذلك مزايدات البيوع المميزة والإيجارات في الأماكن الحساسة كالمطارات ذات الإيجار المرتفع، الذي لا يسمح له بالأرباح المتخيلة، أمريكا ربحت حروب أفغانستان، والعراق، وليبيا، لكن "بيروس" يلوح لنا بيديه.
خطأ الإسناد الأساسي: حينما نستند في تقييمنا لشخص إلى حالته الشهيرة والظاهرة، دون أن نغوص في العمق، وهذا ما يخدعنا في السياسيين والقادة، وكذا ما نحكم به على أشخاص من تصرفاتهم، دون أن نعرف الصورة الكاملة لما يتعرضون له من ضغوط خلفية، كالمقولة القائلة: " نجاح المرء يرجع إلى قارب عمله، أكثر من مدى كفاءته في التجديف". (وارين بافيت).
السببية المضللة: الترابط لا يعني السببية، ولهذا نحن نتعجل في تخمين سبب تأثير معين، وهذا لا يتم إلا بعد دراسة مستفيضة وتحليلية لمعرفة السبب، ونسبته في الحدث.
تأثير الهالة: هالة القداسة تعمي الأبصار، وكذلك الحكم على ظواهر تصرفات الناس وهندامهم، وربما ألوانهم (أبيض – أسود)، مثل فساد أو سوء منتج لشركة مرموقة لديها مئات المنتجات، لا يعني أن جميع هذه المنتجات فاسدة.
الطرق البديلة: غير المرئية لا نهتم بها، لأننا نتصرف حسب المشاهد والملموس، مع أن البدائل غير المطروقة هي السبيل لنجاح جديد، أو إيقاف تدهور، ولكن قد يحقق هذا الطريق البديل ثروة لمغامر، لكن هذا لا يجعل منه أنموذج للثراء، الفوز بشهرة وثراء بالنجاح في صعود قمة جبل أفرست، لا يعني أن هذا الشخص محصن من أن لا يدفن في ثلوج سفح هذا الجبل.
وهم التنبؤ: يقع في خانة قانون الاحتمالات، التي قد تصيب وقد تخطئ، ومثلها أن نربط سعادتنا بالحصول على مسكن فاخر، نفقد الاهتمام به بعد أشهر من الحصول عليه.
الصياغة والتأطير: أثر العبارة كبير على تأطير الأمر أو القرار، مثل: سؤال عامل بناء عن عمله، فقال: نحت الحجارة القاسية، وآخر فقال: أبني بناء يسكنه الآخرون، وثالث فقال: أشارك في بناء مستشفى يطبب آلاف المرضى المساكين، العبارة الأخيرة تدخل القناعة للعامل بجدوى وفائدة عمله إنسانياً، فتكون نفسيتة أكثر سلاماً وراحة ضمير وحب لعمله، اهتمام أمريكا بقمع عشرات الإرهابيين، أغفلها عن استغلال روسيا والصين الفرصة في التقدم الصناعي، وصناعة الأسلحة المتطورة.
الانحياز للفعل: هل يدفع لنا مقابل الفعل، أم مقابل الأصوب؟ ومثله تقدير الذات يكون على ما نفعله وننجزه، ولهذا يقال عن القاعد كسول، بينما الشحاذ (فاعل يكسب)، أمريكا انحازت للفعل وبدأت بضرب أفغانستان بعد 4 أسابيع، مع أنها غير متأكدة من وجود القاعدة فيها، السمسار كثيراً ما يربح أكثر من أصحاب الأسهم والعروض، (نسبة مضمونة).
التنافر المعرفي: لا تعجبك وظيفتك وعملك، لكن تبررها بالراتب والعمل الهين السهل، وإذا خسرت بشراء منتج، تعلله بأنه رخيص، وكان تفسير المدرسة الفكرية (الرواقية) لأي صعوبة، على أنها تدريب على الحياة الجيدة المستقبلية،
الإشباع الفوري: على مبدأ (عيش يومك).
انتهى تلخيصه: ظهر: 31/1/2024م.


أضف رد جديد

العودة إلى ”كتب وكتَّاب“